محمد اسحاق مدني
129
ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية
الأثمان « 1 » ( هداية ج 3 ص 60 ) وعلى ما يبدو أن عليناً ( كرم الله وجهه ) يعتبر الكيل أو الوزن مع اتحاد الجنس علة في الربا كما قال به الحنفية « 2 » . الجياد والزيوف نوع واحد التفاضل بينهما حرام . عن أبي صالح السمان يقول سألت علياً ( رض ) عن الدراهم تكون معي لا تنفق في حاجتي فاشتري بها دراهم تنفق في حاجتي واهضم منها قال : لا ولكن بع دراهمك بدنانير ثم اشتر بالدنانير دراهم تنفق في حاجتك وفيه دليل على أن الجياد والزيوف نوع واحد « 3 » . حكم الركاز والمعدن المعدن هو الذهب المخلوق في الأرض حين خلقت . والكنز ما وضعه العباد . والركاز يتناولهما . وعن عامر حمة الله عليه قال وجد رجل ألف درهم وخمسمائة درهم في قرية خربة فقال علي ( رض ) الله عنه سأقضي فيها قضاء بينا ان كنت وجدتها في قرية يؤدي خراجها قوم فهم أحق بها منك ، وان كنت وجدتها في قرية ليس أحد يؤدي خراجها فخمسها لبيت المال وبقيتها لك وسنتمها لك فجعل الكل له وفيه دليل لأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله على أن واجد الكنز في ملك الغير لا يملكه ولكن يردها على صاحب الخطة وهو أول مالك كان لهذا الأرض بعد ما افتتحت وفيه دليل وجوب الخمس في الكنز وأنْ للإمام أن يضع ذلك في الواحد إذا راه محتاجاً اليه وله ان يضع ذلك في بيت المال كما رواه عن علي ( رضي الله عنه ) في حديث آخر قال إنْ كانت قرية خربت على عهد فارس فهم أحقّ وإن كانت عادية خربت قبل ذلك فهو للذي وجده فوجدوها كذلك فأدخل خمسه بيت المال وأعطى الرجل بقيته وعن جبلة بن
--> ( 1 ) الهداية ج 3 ص 60 . ( 2 ) المبسوط ج 14 ص 9 . ( 3 ) الفقه الحنفي ج 2 ص 135 .